كتاب الوسادة 📓
الزيارات:

عبير علاو | 11:05 م |
منذ صغري نمت بداخلي عادة أن لا أنام دون كتاب يشاطرني الوسادة .. كنت أقرأ إلى أن يتمكن النوم من عينيّ فيغمض أجفاني وأصابع يدي في منتصف إحدى الصفحات .. حتى إذا ما جاءت والدتي لتفقدنا سحبت الكتاب برفق من بين يدي وأفسحت له مكانًا بجانبي ..
كبرت وكبرت معي هذه العادة .. أضحت لا تفارقني حتى في تلك الأيام التي يعييني فيها التعب فلا أقرأ قبل النوم .. لكن وجود الكتاب بجواري كفيلًا بأن يمنحني شعور أمان من نوعٍ مختلف .. وفي المرات الأخرى التي يكون رفيقي فيها كتابًا إلكترونيا ؛ كنت أنام والشاشة البيضاء تعكس إنارتها على وجهي ..
أن تقرأ قبل أن تنام خَيْرٌ من أن يسلبك النوم وأنت في معمعة شبكات التواصل الاجتماعي ؛ كون القراءة تساعد في منحك سكينة وطمأنينة بالإضافة لكونها تريح أعصابك وتهدئ من شدة تركيزك بينما التنقل بين صفحات البرامج الاجتماعية قبل النوم يساهم بشكل كبير في تشتيت ذهنك وإثارة الأعصاب بداخلك مما يؤدي لتأخير في مواعيد نومك وبعض الاضطرابات المختلفة ..
القراءة أفضل مسكّن للأعصاب سواءً لازمت وسادتك أم كانت رفيقة بقية تفاصيل اليوم .. لكن المواظبة عليها قبل النوم تمنحك فرصة لأن لا يخلو أي يوم لك من كتاب وتفتح لك مجالًا لاستبدال عاداتك التقنية المحفزة على الاستيقاظ بأخرى مهدئة ، مسكّنة ، تبني بداخلك عوالم أخرى من إبداع كلما قطعت شوط قراءة إضافي ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق