لماذا يونيو ؟
الزيارات:

عبير علاو | 5:45 ص | 19نثركم
الحادي والعشرون من يونيو ..
هكذا دون مقدّمات عاد يونيو بذكرى "الأمس" ..
لم أمضِ جهدي في انتظاره ..
دارت عجلة الـ 365 يومًا وربع اليوم دون توقف !
دون أن تُشعرنا أن صفحة عامٍ أوشكت على الانتهاء ..
أنّ بعض المهام سَتُرحّل لِــ عامٍ قادم ..
وستزداد أعمارنا بمقدار "واحد" ..
أفي ذلك ما يستحق الأحتفال ؟!
كثيرًا ما راودني هذا السؤال ..
ما الذي سنجنيه من "فرحة" بدنو "النهاية" ..
بقرب آجالنا مع كل التفاتة ..
ما الذي يستحق التوقّف عنده لحظة الميلاد ..
وماذا إن غادرنا كأي يوم ..
بلا ذكرى ترقّبية ..
وتهنئات "يمطرنا" بها كل قريب .. 
ما الذي سنجنيه من "عمر" نشعر أننا في أغلب أيامه "مُسَوّفون" ؟
ولماذا لا تباغتني ذكرى ميلادي مؤخرًا إلا في رمضان ..
لم أتجاهل أيًّا من تلك الأسئلة ..
ولم أركنها في ذلك الركن القصي من ذاكرتي ..
الركن الذي يكاد أن ينقضّ لفرط ما ادّخر من مهام ..
أحيانًا نجد أننا نحتفي بالشيء "لا لماهيته" وإنما "لمعناه" ..
منذ عِدَّة أعوام ..
وحين أصبح ترقّب يونيو ديدني ..
لم أكن لأنتظره فرحة بانقضاء عام ..
كان يونيو يعني لي فترة التجرّد من كل شيء للتوقف ..
التوقف أمام الماضي ..
العام الفائت بالتحديد ..
ثمّة أمنيات نسجناها لحظة تخطيط ..
أهداف ..
مهام ..
وأحلام قرمزيّة .. 
- الذي يفصل بينها وبين التي اشتدّ تورّدها هو تحقّقها -
ثمّة أمور تستحق أن نجعل يوم الميلاد فيها مساحة توقّفية ..
مساحة نقيس بها درجة إنجازنا ..
إتقاننا لما أنجزنا ..
الخلل فيما استبدلناه بغيره ..
وما ألغينا تحقيقه تمامًا ..
ثمّة أمنيات أخرى ..
تحتاج يومًا لنسجها ..
يومًا يكون بداية "صرختها" في هذه الحياة ..
يوم تدشينها ضمن خطة الأهداف .. 
لهذه الأمور وأكثر لم أكن لأسوّف في ارتقاب يونيو ..
الحادي والعشرين منه هو مُنَظِّم أيّامي ..
هو اليوم الذي يعيدني على جادّة طريق أهدافي ..
اليوم الذي فيه أشهد ميلاد أحلام .. لا كأي أحلام .. 
لهذا كان يونيو ..
ولهذا تفرَّد الحادي والعشرين منه ..

أكمل النبض() ..