صبرًا 🌱
الزيارات:

عبير علاو | 3:46 م |
طوال الأسبوع الماضي حبست أنفاسي بشدّة لأتجاوز الاختبارات الثلاثة قبل أن أنعم بإجازة عمرها عشرة أيام ..
إغماضي لعيني كلما تكالبت علي المهام وتذكيري نفسي أن المتبقي أقل بكثير مما مضى يملؤني طاقة حماسية للخميس المرتقب .. 
ليلة الثلاثاء قضيتها ساهرة في استذكار مادة استعصى علي إتمام مقرّرها الطويل قليلًا .. سرحتُ حينما كان قلمي يخط معادلاتها على الورق الأبيض في معنى يقترب من وضعي ذاك ..
بلا إنذار تذكرت مقولة "صبرًا يا أقدام الطاعة ؛ فإنّ موعدنا الجنّة" شعرت بتقارب الفكرة رغم تباعد المجال .. الراحة العظيمة التي تتملّكنا كلما استشعرنا دنو الإجازة كانت تغسل كل ما علق بقلوبنا من إرهاق كانت تعيدنا لنقطة البداية ؛ النقطة التي ننطلق منها بهمّة متقدة رجاء الإتمام هي ذاتها الراحة التي تتملّك من عرف ربه جيدًا .. من آمن بالراحة الأزلية ورآها أمامه رأي العين ، من تخطى الفتن المتواكبة عليه والتزم جادة الصراط ..
لأول مرة تتضح لي الصورة حينما ارتبطت بموقف يشبهني .. بحالة شعورية كنت أعيشها كل يوم .. لأول مرة استشعرت عمق اليقين الذي يجب أن يكتسي قلوبنا .. الشوق الذي يجب أن يسبقنا للجنة .. النشوة والسعادة وكل أصناف الفرح التي يجدر بنا استشعارها .. 
تفاوت مواقف كهذه تبين لنا مدى بعدنا عن الروحانية .. الروحانية التي إن تسللت لدواخلنا وسكنتنا لكنّا أسعد من على الأرض .. الروحانية التي تحيل كل قلق لاطمئنان تام .. لإيمان بزوال الحاضر وأبديّة المستقبل .. الروحانية التي يجب علينا أن نغرسها بداخلنا وداخل الجميع رجاء ذلك الأثر الذي لن نعرف الكدر ولو مقدار ذرة إن سكن جنباتنا يومًا !

0 التعليقات:

إرسال تعليق