من ثقب الذاكرة (٨)
الزيارات:

عبير علاو | 11:29 م | اترك أثرا :)!
حينما ابتدأت هذه السلسلة التدوينية ..
قادتني أصابعي للحفر عميقًا ..
عميقًا جدًّا ..
إلى قعر بئر رُدمَت أيّامه منذ ستةَ عَشَرَ عامًا ..
لم أكن أنوي الكتابة عن بدايتي في المدرسة ..
بل أردتّ الكتابة عنكِ ..
أردتّ أن أكتبكِ ..
أنتِ التي لم أخلّدك بين أحرفي بعد ..
أردت أن أحكيك ..
أن أجمع التفاصيل ..
أنثرها .. 
أبعثرها في فضاء مدوّنتي ..
كنتُ أمنّي نفسي كثيرًا ..
أن تجلبك عدّة نقرات إلى هنا ..
أن تعود بكِ الحكايا ..
أن نبدأ حاضرًا بعبق الوفاء ..
بمستقبل لا يعرف سوى الثبات ..
أردتّ هذا وأكثر ..
أن يستوقفك حرفي ..
يدفعك لذكراي ..
تفاصيلي ..
حكاياتي ..
ملامحي ..
الماضي الذي حملتُه في داخلي ..
بيقين اللقاء الأول !
أكمل النبض() ..

من ثقب الذاكرة (٧)
الزيارات:

عبير علاو | 11:26 م | اترك أثرا :)!

غياب ابنة عمّك كان آخر عهدي التواصلي بكِ ..
ظللتي بعدها طيفًا يغشاني بحب كل حين ..
لم أنسَكِ يا نسرين ..
لم أنسكِ أبدًا ..
ظلّت ذكرياتنا تحفر بداخلي ..
تنقر على أعماق الحكايا ..
زوايا الأمل ..
دون أن يرتدّ لكِ صوت ..

كبرت ..
أصبحتُ أتواجد في شتّى وسائل التواصل الاجتماعية ..
بحثتُ عنكِ سدًى ..
لم أكن أعرف عنكِ سوى اسمًا بقي من طفولتي ..
"نسرين محمد"
بحثت حتى شعرت أن لا متّسع لفرجة لقاء ..
لملف شخصي يحمل قبسًا منكِ ..
لا شيء ..
كل "النسرينات" معتمة ..
كل "النّسرينات" لا تشبهك !
أكمل النبض() ..

من ثقب الذاكرة (٦)
الزيارات:

عبير علاو | 11:22 م | اترك أثرا :)!


مضى بعدها عدة أعوام يا نسرين ..
كنتُ أكتفي بسؤال ابنة عمّك -التي تصغرنا بعام أو عامين عنكِ- ..
كانت كحمام زاجل من نوع متفرّد ..
لم تكن وسائل الاتصال الالكترونية متاحة وقتها ..
ممّا كان يجعل أي محاولة تواصل دوليّة بالنسبة لطفلتي مرحلة ابتدائية أو متوسّطة ؛ محض هراء !
ذات يوم ..
ومع ثورة العناوين البريدية الالكترونية ..
ومع ابتداء زمن "الماسنجر" 
وضعت ابنة عمك في يدي قصاصة صغيرة احتوت على عنوانك البريدي ..
كان بريدك الالكتروني الأول يا نسرين باسم "تامر حسني" ..
لازلت أتذكر تلك الابتسامة التي ارتسمت عليّ وأنا أقرأ معرّفك المستعار في عالم لم يكن يؤمن بغير الاستعارة حينها ..
لم يكن لديّ بريد إلكتروني حينها ..
كنت الابنة الكبرى لوالدتي ..
والدتي التي أنجبتني قبل العشرين من عمرها ..
كانت تسمع صدى الخطر التقني الذي اجتاح البيوت ..
صيغة الخطاب المرعبة في ذلك الحين ..
الأفكار المتشدّدة التي انطلقت من المنابر ..
كانت أمي ترغب بأن تحفظني من كل ذلك !
أن تبعدني عن تلك البراثين - حسب ما تظن - 
لم يكن الخطاب حينها متوازيًا ..
أبعدتني والدتي عن الانعزال بهذا العالم ..
لم تسمح لي بامتلاك بريد إلكتروني في مرحلة المتوسطة ..
ولا بالتجول في المنتديات الالكترونية كعضوة ..
كانت تطوّقني بسياج فكري لازال ينمو غرسه بداخلي إلى اليوم ..
وتحاول أن تَتَّبِع سياسة "الوقاية خير من العلاج" ..
هل أقول ذلك لأبرّر لكِ ؟
كَلَّا ..
كنتُ أريد أن أشرح لك ظروف تلك المرحلة ..
لم يكن منع والدتي لي أبديًا ..
بل سمحت لي بالحديث مع صديقاتي من خلال البريد الالكتروني الخاص بِـ "أبي" ..
والذي لم يكن يستخدمه كثيرًا ذلك الحين ..
لكنّني لم أضف أيًّا من صديقاتي لقائمة أبي البريدية سواكِ ..
كنت موقنة أنّ ذلك الدرب الوحيد لنجتمع مجددًا ..
ولذلك فعلت !

لا أتذكر اليوم ماذا حل بإضافتي تلك ..
هل كنتِ قد استبدلتي بريدك الالكتروني في ذلك الحين ؟
أم أنّنا تحدثنا فعلًا ثم بُتِرَت أخبارنا ؟

لا أتذكّر أي شيء سوى أنّه حتى ابنة عمّك أمامي لم أستطع الوصول إليها !
أكمل النبض() ..

من ثقب الذاكرة (٥)
الزيارات:

عبير علاو | 11:19 م | اترك أثرا :)!
عدة أيام تتجرّد من تواجدك ..
تصرّ على إثبات غيابك ..
ببراءة طفولة تبادلنا أرقامًا هاتفيّة (دوليّة) 
لم تكن لتجبر بعد المسافة في تلك الأيام ..
أتذكر أنَّني حاولت الاتصال بكِ لمرّة ..
بقيت أنتظر بلهفة صوتك من خلف أوتار الهاتف ..
صوتك الذي يضجّ حنينًا لنا ..
الذي يحكي حكايا بعد ..
وذكريات غربة !

انتظرتُ صوتك بذلك الشوق وأكثر ..
بحماس أكبر من أن يوصف ..
حماس لم يقتله إلا خطأ غير مقصود من إحدانا
في كتابة الرقم أو تهجئته ..!
أكمل النبض() ..

من ثقب الذاكرة (٤)
الزيارات:

عبير علاو | 11:16 م | اترك أثرا :)!

هكذا يا نسرين ..
باغتنا الغياب دون سابق إنذار ..
أجبرتك ظروفك العائلية على السفر ..
على ابتداء حياة أخرى ..
على تشتّت قلبين ائتلفا ..
أتعلمين ؟
ذاكرتي التي تختزن كل ثواني لقائي الأول بكِ ..
لا زالت تصرّ على محو كل تفاصيل تلك الفترة ..
لا أتذكر كيف ودّعتك ..
ماذا أهديتكِ كذكرى .. 
كيف مضت لحظاتنا الأخيرة ..
لا أتذكر شيء ..
سوى أنّ ثمّة وحدة امتلكتني حينها !
أكمل النبض() ..

من ثقب الذاكرة (٣)
الزيارات:

عبير علاو | 11:12 م | اترك أثرا :)!

استمرت صداقتنا حتى الصف الخامس ابتدائي - حسب ما تسعفني الذاكرة - ..
تعرفت كلتانا خلال تلك السنوات على العديد من الصديقات ..
إلا أننا بقينا ذات الملجأ الأول ..
ذات الصدق ..
ذات الإحساس العميق ..
كنتُ أتشبّث بكِ بكل ما أوتيَ من قوة ..
أقصّ على والدتي حكاياتي معك ..
مواقفنا الطفوليّة البريئة ..
حتى بات كل من في البيت يعرفك ..
بل ويسائلوني عنكِ ..
كنتُ أقص لهم أخبارك ..
بيقين أنّكِ لن تغادريني ..
لن تغادري الروح التي تشاطرتِ معها كل شيء ..
كنّا نفكِّر في كل ما يحتويه المستقبل ..
إلا بُعدًا ينخُرنَا !
أكمل النبض() ..

من ثقب الذاكرة (٢)
الزيارات:

عبير علاو | 9:32 ص | اترك أثرا :)!

هكذا ابتدأ لقاؤنا ..
ومنه كانت الحكاية .. 
هل تعلمين يا صديقتي أنّهم قليلون أولئك الذين نتذكّر لحظتنا الأولى معهم ..
إذ أنّنا في البداية لا نلقي بالًا لمعرفة الذين يصبحون -فيما بعد- الأقرب لنا ..
لكنّني لازلت أتذكر لقاءنا ذاك ..
ولا زالت تطوفني ذكراه كلما باغتني الحنين إِلَيكِ ..
للقاء بكِ ..
أو حتى معرفة طرفًا من أخبارك ..
كنتِ الروح التي تشاطرت معها غربة البداية ..
تؤنسينني بلطافتك المتناهية في الرقّة ..
كنّا نتحدث كثيرًا ..
نثرثر عن كل شيء ..
كنتِ أوسع منّي إدراكًا لبعض الأمور ..
حتّم ذلك كونك لم تكوني مثلي .. الكبرى !
ذلك العام ..
كان ثاني أعوامي في الغربة ..
تشاطرت الصداقة مع ثلاثة أرواح ..
أختي التي للتو غادرت سنتها الثالثة ..
أخي الذي لم يكمل عامه الأول بعد ..
وأنتِ !

أنتِ التي استبدلتها بأخ أو أخت كنت أتساءل لماذا لم يسبقوني لهذه الحياة ..
ولماذا وجب أن أسبقهم !
استطعتي أن تفسحي لي مكانًا في كل شيء ..
أن تملئي أوقاتي بضحكات لن أنساها ..
أتعلمين أنَّني لازلت أتذكر ضحكتك ؟
بتلك الابتسامة التي تسبقها ..
بعينيك التي يزداد تضاؤلهما كلما ازددتي ضحكًا ..
بوجهك الأبيض الذي يشبه القطن ..
الصديق الأول لا يُنسى يا نسرين ..
لا يُنسَ أبدًا ..
وكذلك كانت أيامك ..
بكل تفاصيلها !
أكمل النبض() ..

من ثقب الذاكرة (١)
الزيارات:

عبير علاو | 11:45 م | 2نثركم

أتذكر لقائي الأول بك ..
في صبح أشرقت شمسه قبل 16 عامًا ..
كنت ممسكة بزمام نفسي على مقعد خشبي متهالك ..
أتنقل بين صفحات الوجوه حولي ..
أفتقد والدتي ..
أشعر أن لا حيلة لي في مجابهة هذه الحياة دونها ..
كيف تركتني وغادرت ..
كيف اطمأنّت إلى أنَّني سأكون في مأمن !


بجانبي وجدتك ..
لا أعلم أيّنا اختارت الجلوس بجانب الأخرى ..
لكنّنا كنّا هكذا .. 
طفلتين مرتَجفتين في أول أيامهما الدراسيّة ..
لن أعد شهوري في روضة المستقبل أيامًا دراسيّة ..
كنت أذهب إلى هناك مجبرة ..
كـ واجب عليّ أدائه ..
أبكي إذا ما أبعدتني الفصول عن خالي الذي يكبرني بستة أشهر .. 
وإذا ما اجتمعنا أثرت الفوضى في كل المكان ..
لم تكن الروضة بأي حال مكانًا يسمح لي بأن أكون قد تلقّيت فيه درسًا .. 
لذلك كان يومي الأول معك ..
كنتُ هادئة ..
كطفلة تجلس على كرسي العقاب ..
وكنتِ أشدّ هدوءًا منّي ..
لازلت أتذكر تلك الابتسامة التي منحتني إياها ..
ونحن نتبادل اسمَيْنَا ..
بسعادة تتراقص بداخل كل واحدةٍ منّا ..
لم نعد نشعر بالغربة ..
أصبحت أعرف الفتاة التي بجانبي ..
وهي تعرفني ..
قلتها بفرح : - عبير 
وأجبتني بسعادة الكون :- نسرين !
 
أكمل النبض() ..

عقارب !
الزيارات:

عبير علاو | 11:53 م | اترك أثرا :)!
11:11
اضمحلّ كل ما بني ذات حلم ..
تناثرت شتّى الأمنيات ..
وأغنيات الصبا !


12:12
أقف على رصيف عارٍ إلا من الذكرى ..
قاب "دمعتين" أو أدنى ..
ألملم أشلاء قلب غذّيته بالتصبّر طويلًا ..


12:28
لا شيء ..
صمت يطبق بقسوته هذا المساء المتهدّج ..
وحدة اقتات بها داخلي ..
وضجيج أحداث ..
ترتطم بداخلي دون أن أفقه !


12:58
يسائلني الغياب عنك ..
يحن لابتسامة منعها تقشّفك ..
لأحاديث أصبغت ليالي "أيلول" الرتيبة ؛
معنىً ذو ضحكة !


1:30
هاهو تشرين يقترب ..
مجهضًا بداخلي حكاية ..
لم أحتفل بذكراها بعد !


2:22
وكأنّ الكون يشيّعك !
وكأنّ كل ما حولي ينبض بك ..
وكأنّك .. لم تفلتني قبل أن تسكب ذاتك
في كل ما ينتمي لي ..


3:13
محبرة ..
أوراق ترتجف بيدي ..
أنتزعها بقوّة من ذاكرة الأيام ..
أتظاهر بالتعافي ..
بالصمود ..
بالعودة لأعوام ؛
خلا صخبها منك ..





مخرج ..
لطالما كانت الدموع لغة الانكسار الشّفافة .. 
تربّت على قلوبنا بحب ..
تعي أن طريق التجاوز 
طويل .. موحش وقاحل !
أكمل النبض() ..

محطّة حزن
الزيارات:

عبير علاو | 11:59 م | اترك أثرا :)!
تحزن ؛فيخبو كل بريق بداخلك وتنطفئ شمعته المتهالكة ..
تحزن ؛فتحيل كل ما حولك إلى اسوداد .. إلى عالم تجرّد من كل شيء إلا ألمك ..
تحزن ؛فتذبل وتنتهي .. وتتناثر آمال كانت حلمًا ذات يوم .. 
تحزن ؛فتعتزل الحياة التي لا تعتزلك ،، الضجيج الذي تعلو أصواته رغم أنينك .. نداءات المارّة .. مناسبات الأقارب .. ضحكات الأصدقاء .. يوميّات الحياة الحتميّة ؛ كلّها لا تتوقف لأجلك !
ثمّة حياة مستمرّة خارج عالم ذبولك .. ثمّة حياة ركنتها بعيدًا دون تفكير .. حياة تشعر أنّها خذلتك بتجاهلك رغم صمتك عن نداءاتها المستجدية لك ..
لا شيء يوقف مسار عجلته انكسارنا .. كل ما حولنا مستمر .. حتى تلك الورقة التي اصفرّت .. فسقطت !
الحياة النابضة حولك تدعوك بشدّة للنهوض .. لنفض كل ما بك عنك .. لمتابعة الفرح .. الابتسام .. وجنون الأصدقاء ..
ثقيلة على قلبك هي تلك الأحزان .. والأثقل بحق أن تخلف موعدًا مع قطار الفرح لأجل حدث لن يغيّر وجومك منه شيئًا !
أكمل النبض() ..

عن تلك البدايات ✨💛
الزيارات:

عبير علاو | 11:50 م | اترك أثرا :)!

هذا الصباح اتّشح بالتفرّد وهو يعلن لكل الكون بدء العام الدراسي .. قلوب غضّة نقيَّة تجرِّب للمرة الأولى الجلوس على مقعد دراسي في مدرسة ابتدائية عتيقة .. أخرى انتصف الحلم أمامها .. تغدو بهمّة السائر نحو النهائيات .. مردّدة أن المتبقّي دون ما مضى بقليل .. وقلبي بينهم يتأرجح على حلم دنا تحقيقه ؛ قبّعة سوداء .. معطف أبيض وأجهزة تحليلٍ كيميائي .. 
هذا الصباح يشهد بداية الـ ٢٧٠ يومًا المتبقيّة في عمري الجامعي .. سنواتٍ أربع طويت أيّامها طيّ السحب .. لأجدني أدنو من أعتاب التخرّج في درب اعتمّ عدد ما أضاء واشتدّ تورّده .. 
هذا الصباح موطنًا للبدايات المحمَّلة ببشائر الأمل .. ثمّة أحلام أوقدت .. وعود قُطِعت .. خطوات صُحّحت وأخرى استمرّت على الدرب .. هذا الصباح مفعم بكل طيّات الجمال .. ينادينا بشوق ؛ أنِ اعملوا !
أكمل النبض() ..

لماذا يونيو ؟
الزيارات:

عبير علاو | 5:45 ص | 12نثركم
الحادي والعشرون من يونيو ..
هكذا دون مقدّمات عاد يونيو بذكرى "الأمس" ..
لم أمضِ جهدي في انتظاره ..
دارت عجلة الـ 365 يومًا وربع اليوم دون توقف !
دون أن تُشعرنا أن صفحة عامٍ أوشكت على الانتهاء ..
أنّ بعض المهام سَتُرحّل لِــ عامٍ قادم ..
وستزداد أعمارنا بمقدار "واحد" ..
أفي ذلك ما يستحق الأحتفال ؟!
كثيرًا ما راودني هذا السؤال ..
ما الذي سنجنيه من "فرحة" بدنو "النهاية" ..
بقرب آجالنا مع كل التفاتة ..
ما الذي يستحق التوقّف عنده لحظة الميلاد ..
وماذا إن غادرنا كأي يوم ..
بلا ذكرى ترقّبية ..
وتهنئات "يمطرنا" بها كل قريب .. 
ما الذي سنجنيه من "عمر" نشعر أننا في أغلب أيامه "مُسَوّفون" ؟
ولماذا لا تباغتني ذكرى ميلادي مؤخرًا إلا في رمضان ..
لم أتجاهل أيًّا من تلك الأسئلة ..
ولم أركنها في ذلك الركن القصي من ذاكرتي ..
الركن الذي يكاد أن ينقضّ لفرط ما ادّخر من مهام ..
أحيانًا نجد أننا نحتفي بالشيء "لا لماهيته" وإنما "لمعناه" ..
منذ عِدَّة أعوام ..
وحين أصبح ترقّب يونيو ديدني ..
لم أكن لأنتظره فرحة بانقضاء عام ..
كان يونيو يعني لي فترة التجرّد من كل شيء للتوقف ..
التوقف أمام الماضي ..
العام الفائت بالتحديد ..
ثمّة أمنيات نسجناها لحظة تخطيط ..
أهداف ..
مهام ..
وأحلام قرمزيّة .. 
- الذي يفصل بينها وبين التي اشتدّ تورّدها هو تحقّقها -
ثمّة أمور تستحق أن نجعل يوم الميلاد فيها مساحة توقّفية ..
مساحة نقيس بها درجة إنجازنا ..
إتقاننا لما أنجزنا ..
الخلل فيما استبدلناه بغيره ..
وما ألغينا تحقيقه تمامًا ..
ثمّة أمنيات أخرى ..
تحتاج يومًا لنسجها ..
يومًا يكون بداية "صرختها" في هذه الحياة ..
يوم تدشينها ضمن خطة الأهداف .. 
لهذه الأمور وأكثر لم أكن لأسوّف في ارتقاب يونيو ..
الحادي والعشرين منه هو مُنَظِّم أيّامي ..
هو اليوم الذي يعيدني على جادّة طريق أهدافي ..
اليوم الذي فيه أشهد ميلاد أحلام .. لا كأي أحلام .. 
لهذا كان يونيو ..
ولهذا تفرَّد الحادي والعشرين منه ..

أكمل النبض() ..