التجاء 🕌
الزيارات:

عبير علاو | 11:44 ص |
في أشد لحظاتك عتمةً وسوادًا ؛ أنت تحتاج إلى الله .. تحتاجه مضمّدًا لأوجاعك .. مطمئنًا لقلبك .. مفرّجًا لكربك .. 
في تلك اللحظات التي تشعرك بوحدتك ؛ أنت تحتاج لمن إن كان معك فلا دنيا تهم ولا أشخاص .. تحتاج لمن يربّت عليك بحب .. يسكنك بشعور أن كل السواد سيُحال إلى مساحات بياض لا تنتهي .. يُزهِر في دربك كل شيء لتتخفّف من همومك .. 
في لحظات اليأس ، الألم ، الخذلان ، الأحداث التي تملؤك ولا تتمكن من تجاوزها ، الطرق التي تطول نهايتها ، الضربة التي توقعك من حيث لا تحتسب ، الأحلام التي تتهاوى أمامك ، لا شيء أكثر اطمئنانًا من ذلك الباب الذي لا يُغلَق وتلك العين التي لا تنام ..
ثمّة باب موارب دائمًا ينتظر منك الولوج .. باب حتى في قمة صدودك عنه يُفتَح لك .. باب سماوي شفاف جدًّا من رب عظيم الإحسان يجازي تقربك شبرًا بذراع .. باب لم يُفتَح إلا لك فلِمَ يُوصَد ؟
هناك رب أرحم بنفسك منك .. رب تشكو إليه ضعفك .. هوانك .. قلة حيلتك .. فيتولّاك !
يتولّاك ليحيي بداخلك فتيل الأمل وحدائقه .. يتولّاك ليوقن قلبك أن ما من ضائقة إلا وتُفرَج عن فرح .. يتولّاك ليزداد إيمانك .. لتدنو منه أكثر وتزداد سعادة ..
حينما تقرع أبوابنا نازلةٍ ما نضيق ذرعًا بكل شيء .. نتخبّط هنا وهناك .. وننسى من إن سألناه أبدل ضيقنا فرجًا واتساعًا ..
يختبرك الله ليعيدك إليه .. ليذكرك بدورك الأول في هذا الكون .. لينقض عنك كل ما خالط قلبك فتسبّب في تعكّره .. ليعينك على أن تنهض .. على أن تسعد مجددًا وتنسى الألم ..
الله وجهتك وإن سحب الآخرين أكُفُّهم من يديك .. الله معينك وإن تسلّل إليك شعور الوحدة .. الله حافظك .. مطمئنك .. مهدئ أوجاعك ومبدلها فرحًا سرمديّا لاينتهي .. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق