من ثقب الذاكرة (٩)
الزيارات:

عبير علاو | 4:14 م |
الخبر الذي يستحق الاحتفال أنني التقيت نسرين !
نعم .. هكذا .. 
بعد غياب تجاوز العشرة أعوام ..
التقيت رفيقة الأول ابتدائي ..
وصديقة كل شيء ..
كان لقاءً إلكترونيًّا ..
قد لا يغفر أهميّة اللقاء الجسدي وإن خطت بيننا حدود الخريطة ..
كنت قد رويت كيف استعصى علي الوصول إليها بعدما دثر الغياب ابنة عمها ..
عدت إليها عن طريق ابنة عمها ذاتها .. 
اتضح أن إحدى صديقاتي لازالت على تواصلٍ معها ..
طلبتُ منها أن تحضر لي أي شيء يصلني بنسرين .. وقد حدث !
هكذا ..
بدهشة الأطفال عادت مياه النبع للجريان ..
كأنّ الأعوام لم تكن حاجزًا بيننا ..
وحدود الدول التي تفصلنا ..
وتَغيُّرات الأحداث في حياة كل منّا ..
نسرين تزوجت ..
أصبحت أما لقمرين يشبهانها جدًّا ..
تذكرت ابتسامتها وأنا أنظر لصورة ابنتها ..
الروح الحيّة بداخلها من نظرة ابنها .. 
تفاصيل نسرين التي أحببتها انشطرت بداخل هذين الجسدين الصغيرين ..
كانا يسردان طفولة أمهما ..
بسمتها ..
بهجتها ..
فرحتها المتّقدة دومًا ..
صديقتي أضافت لجمال العالم جمالًا يحكيها ..
وكفاني بذلك فخرًا ..
التقيت نسرين ..
كان حدثًا يستحق ذاكرة أبدية لتخليده ..
قلم ذهبي مزهر ..
حرف يسيل مداده في كل الأرجاء ..
يدٌ تنثر الفرح أينما حلت ..
شعرت بيديّ مكبَّلة عن الكتابة ..
حدث كهذا يعبرني دون أن أفيه حقه الكتابي ..
دون أن أخلّده كما يجب ..
وأحتفي به الاحتفاء اللائق به ..
التقيتُ نسرين ..
وكفى بذلك فرحًا 🎈

0 التعليقات:

إرسال تعليق