الخيميائية عبير
الزيارات:

عبير علاو | 9:45 م | 3نثركم


تدوينة قديمة بتاريخ 7/9/2013 حذفت بخطأ تقني .. و أعدت نشرها الآن "")


تخصصي الذي لم أسع له غدًا أول أيامي فيه .. أستطيع أن أقول أنه لم يكن حلمًا و لو لـ (( يوم )) .. بذلت قصارى جهدي في المرحلة الثانوية .. تخرجت بنسبة تؤهلني حتى لـ (( كلية الطب )) .. تجاوزت اختباري القدرات و التحصيلي بأعلى المستويات .. كل ذلك لأكون في الكلية الحلم (( علوم حاسب و تقنية معلومات )) .. لم يكن هناك عائق بيني و بين حلمي سوى ( جنسيتي ) و هو أمر يجب أن تحسب له الكثير عندما تكون مقيمًا في بلد كـ ( السعودية ) ..
وقفت جنسيتي عائقًا بيني و بين حلمي منذ أن تخرجت في 2011 م قررت حينها ان ألتحق بإحدى الجامعات الخاصة لأضع قدمي الأولى في الطريق الهدف إلا أنني سرعان ما تخليت عن تلك الرغبة بمجرد دوام يوم واحد في تلك الجامعة !
لم يبق أمامي سوى (( جامعة الدمام )) التي أغلقت أبوابها في وجهي بقوة بعد ان قبلتني قبول مبدئي .. ظللت بعدها أحاول بشتى الطرق إلى أن جاء قبولي في كليتي الحلم عن طريق الملحقية الثقافية بالسفارة اليمنية .. لكن الحلم لم يدم طويلا .. إذ سرعان ما أخبروني بأنهم نقلوا أوراقي و كافة ملفاتي إلى كلية العلوم بعد ان بدأت الدراسة في كلية الحاسب ..
مضى وقتها على تخرجي ( سنة و نصف ) فما كان مني إلا أن أقبل بتلك الكلية المتواضعة .. تجاوزت الفصل التحضيري في الفصل الدراسي الثاني من العام الماضي بكثير من التحدي .. وجدتني أختار الكيمياء كتخصص من بين أربعة تخصصات أتيحت لطالبات تلك الكلية ( فيزياء – كيمياء – رياضيات – أحياء ) ..
في هذه الكلية لا يوجد لدي ما أخسره .. و لا ما أربحه أيضا .. كلها حسابات لأجل شهادة بكالوريوس لا أكثر و لا أقل .. مؤلم أن ( يجهضوا ) حلمي هكذا .. و مؤلم أن أجدني أستسلم لكل ما يحدث ..
الخيميائية عبير .. أعلم جيدا أن لا مقارنة يمكن أن تكون بيني و بين خيميائي الرواية المعروفة .. ربما التحدي هو ما يجمعنا .. سأكافح في تخصصي الجديد .. سأبذل كل ما يمكنني بذله .. ربما أحبه يومًا .. ربما أجد بداخله فرجة نحو حلمي .. ربما أصبح خيميائية بحق !
أكمل النبض() ..