انظر لنفسك !.
الزيارات:

عبير علاو | 2:09 م |


كفى ألما .. توقف عن البكاء .. و اجعل عزيمتك أقوى من عزيمة برعم صغير يشق الأرض فرحا وسط الكثير من الأحجار و الصخور .. لكنه لا يبالي فحياته لم تبدأ بعد ..
     تأمل ما حولك .. كم من محزون معاناته أكبر من معاناتك .. و مع ذلك لا تكاد ترى الابتسامة تفارق شفتيه .. فماذا سيجني من الحزن و التذمر غير الكآبة و الأوقات العصيبة ..
     افتح نافذتك .. و انظر إلى الأطفال حولك يلعبون هنا و هناك .. يسقطون مرارا .. و يخفقون أخرى .. لكنهم مع ذلك يستمرون بل ينهضون و هم مبتسمون .. فالحياة كفاح .. و لا يمكن أن نجني ثمرتها دون أن نكبو .. و لكل جواد كبوة ..
     راقب بتمعن .. حركات طفل صغير لم يبلغ السنة و النصف من عمره .. و هو يحاول الوقوف و المشي .. فلا يكاد يتم ثلاث خطوات حتى يقع .. فيبحث عن أقرب حائط أو ما يحل محله .. ليقف به و يعيد نفس السيناريو السابق .. دون أن تغادره الابتسامة فرحا بالنجاح الذي حققه .. و لو عانى في سبيله الكثير من الآلام .. إلا أنه يستمر .. فلا شيء يضاهي الإصرار ..
     قف معجبا .. أمام منظر تشاهده يوميا .. أو ربما عدة مرات في اليوم .. فتعتبره طبيعيا .. منظر عامل القمامة و هو يبدأ عمله مع أولى خيوط الشمس و ربما قبل أن تستيقظ من نومك .. ليمارس مهنة قد تربأ بنفسك أن تكون مكانه .. و مع ذلك ينطلق بهمة و نشاط .. و لا ينسى السلام عليك إذا مررت أمامه .. دون أن يتعذر بتذمره من عمله .. فهو صاحب هدف .. و عليه تحقيقه ..
     ارفع بصرك .. إلى سماء لا تدرك عينك بدايتها من نهايتها .. ابتهل إلى ربك .. فهو من إذا سألته أعطاك .. و إذا دعوته أجاب دعوتك .. و إذا استغفرته غفر لك ذنوبك .. فلماذا تحزن .. و لك رب معين ؟؟ ..
     انظر لنفسك .. تلك المثقلة بالهموم و الآلام .. اجلس معها عدة جلسات حوارية .. صارحها و ناقشها .. ماذا ستجني من الحزن و البكاء .. و ماذا سيغير ذلك في واقعك ؟؟ .. رغم أنك تملك عدة ميزات .. صرفت عن التفكير فيها بحزنك .. و لو أنك انشغلت بها .. لغدوت أسعد مخلوق .. فماذا يمنعك من الابتسامة الآن ؟؟ .. ابتسم .. و كفاك ألما ..

هناك تعليقان (2):

  1. آه يـــاعبــير
    أشتهي لك مستقبلا زاهرا جدا ومشرقا دوما كوجهك الضحــاك
    ...
    شعرت بفخر عندما وجدت اسمك مسطّرا حروف الطــهر أينما حل
    وكأن اسمس هو الذي كتــب ههههه
    استـــمري ياعبير معك حتى النهــاية ..عبير محارب

    ردحذف
  2. و أنا أتوق لمحادثة حميمة جدا ..
    كتلك التي جمعت ثانويتنا شتاتها ..

    دمت بود يا غالية ..

    ردحذف