دروس من إسرائيل
الزيارات:

عبير علاو | 1:58 م |

كما أن لنا حلمنا العربي .. كذلك فإن الحلم الاسرائيلي موجز في عبارة (( من الفرات إلى النيل .. أرضك يا إسرائيل )) .. لكننا لو تأملنا في حالنا و حال الطرف الآخر لتبين لنا علانية من سيتمكن من تحقيق حلمه إن سارت الأمور كما تسير اليوم ..
إسرائيل لم تكتفي بتلقين صغارها هذا الحلم و حسب بل جهزت كل العدد و العتاد لتحقيق ما تصبو إليه في حين نرى المشاكل الحدودية و السياسية خنجر مدسوس في صدر الدول العربية ..
إسرائيل لم تترك محادثات السلام و تجميد الاستيطان أن يكونا عائقين أمام تحقيق هدفها (( الأكبر )) .. بل ضربت بكل ما يقال عرض الحائط و شرعت تكمل ما بدأته بالأمس و هي مع ذلك لم تنس أن تربت برفق على كتف المواطن العربي ليظن أن الأرض قد تعود إليه مع استمرار الحوارات (( اللامنتهية )) ..
بإصرار عميق مضت (( إسرائيل )) بثبات شديد متقدمة أعلى المعايير و محطمة كل الأرقام القياسية و مقاسية للضغوطات و مهدرة للأموال في سبيل الوصول إلى الهدف ..
قد يقول قائل قوانينهم نأباها و نرفض أن نطبقها فـ (( الغاية تبرر الوسيلة )) أبرز المبادئ التي يسيرون عليها و قانون (( أنا و من بعدي الطوفان )) يظهر جليا في أعينهم .. فكيف لنا أن نصل لأهدافنا قبلهم ..
أقول :: حتى و إن كانت لها تلك القوانين .. أليس عارا علينا أن نقف مكتوفي الأيدي  جراء ما يحدث متخلين عن عروبتنا و إسلامنا ؟؟ .. أليست إسرائيل – على كل العداء الذي بيننا و بينهم – دولة تستحق أن يدرس تاريخها بإحكام و كيف أنها تحسب حساب كل خطوة و لا تتهور في أي عمل ؟؟ .. إسرائيل لم تكن موجودة قبل 48 فما الذي وسع إمبراطوريتها  و أعطاها الثقة المطلقة للتقدم إن لم يكن وضوح الهدف ؟؟ .. ألا يظهر لك جليا ما يرمون إليه من اجتماعاتهم و مناقشاتهم و أن الطرف (( العربي )) فيها يكون مجرد (( ضيف شرف )) لا أكثر ..
أقولها و بكل تاكيد :: إسرائيل دولة استطاعت أن تبني نفسها من الصفر و تمكنت من تثبيت دعائمها في (( لا شيء )) فمتى سيأتي اليوم الذي سنعي فيه هذا الدرس و نتعلمه منها لأن "" الحكمة ضالة  المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها "" ..

0 التعليقات:

إرسال تعليق