روما تبتعد .. رغم الطرق
الزيارات:

عبير علاو | 5:48 م |


لازلت أؤمن بأن ليست كل الطرق تفضي إلى روما .. و أن ثمة طريق آخر
ينتظرني و لم أكتشفه بعد .. أحداث متعددة أستمتع بخربشتها على حائط الحياة ..
حلم يبرق .. ينمو .. يكبر .. و .. يهوي على الأرض فيتساقط .. ليوغل في البعد
دون ترك أثر .. أمل ينتزع الخوف من ذلك الزقاق الطويل لأسدل له جناحي طريقا
ممهدا يمضي حيث يشاء !!..

لازالت روما بعيدة أيضا .. و لازلت أكرر بأنها ليست وجهتي .. شارع آخر اتخذ
الصخب عنوانا له .. حيث لا ملجأ للهاربين إلا أنفسهم .. و لامكان للحائرين
للوقوف طويلا ..أصوات تقترب .. تقف .. لتدعوك .. انحناءة رفض تكررها مع
تكرار الحدث .. دون أن يكون للمخرج لافتة !! ..

روما .. أي بعد تتمسكين بالتشبث فيه ..

تجمهر يغلفك .. تجمع يزداد .. ربما طريق آخر يوصلك إلى روما .. تقترب .. حادث مروري .. أحدهم مصابا .. و الآخر نجا من الموت .. يزداد التجمهر .. تهم بالابتعاد .. سيارات الإسعاف لا تجد لها طريقا .. سوى جمهرة .. و تصوير للحدث بعدساتهم المتنقلة .. فلا ابتعاد .. و لا مساعدة .. غير محاولة الحصول على سبق صحفي الـ YouTube ..

و لا أظنك هنا أيضا روما ..
 

  طريق يتيم .. كل ما تبقى من جراء الطرق المغلقة !! .. و الإشارات المعطلة
.. ربما يوصل إلى بداياتك روما .. ظلام يلفك من كل مكان .. أحدهم يكممك .
. الأخر يقيدك .. ثالث يطالبك بالاستسلام .. و رابع يجردك من ممتلكاتك .. لتشفع
لك القرابة فيصيح بهم قائدهم .. دعوه إنه ابن عمي ..
لازلت أعاني من الموقف الأخير رغم خروجي منه سالما .. أصبحت تراودني فكرة
أن أقيم الصلوات و أدعو بزيادة مجرمي عائلتي .. فلربما احتجت إليهم في لحظات
مميتة كتلك .. و لربما حكموا دنيانا فكنت سالما من البطش ..

و لازلت تصرين على الابتعاد مني روما .. رغم علمك بأني أبحث عن طريق آخر
لأثبت لك .. أن ثمة طريق لا تفضي إليك ..
الخميس ::

6-8-1432هـ

7-7-2011م

هناك تعليقان (2):

  1. راائع ..بالرغم من الحزن الذي فيه
    لكنه واقعي..تعيدين لنا الامل من جديد وقوة الارادة(و لازلت تصرين على الابتعاد مني روما .. رغم علمك بأني أبحث عن طريق آخر
    لأثبت لك .. أن ثمة طريق لا تفضي إليك ..)
    قلمك ينبض بصدق دوما أختي
    عبير محارب

    ردحذف
  2. عبير ..

    ما هذا الجمال ..

    المكان يتألق هنا منذ مرورك ..

    دمت بكل ود ..

    ردحذف