وداعات شتوية
الزيارات:

عبير علاو | 11:18 م |




عشقت ذلك الفصل بكل ما كان يحويه من مواقف تمخضت عنها الأيام فعايناها بمختلف أحداثها .. لم يكن شتائي المنصرم كأي شتاء .. كان سحرا يتخلل الأحاسيس كوميض شهاب سقط في سماء صافية لليلة مقمرة .. رائع كان كروعة من أحب .. متألق كتألق والدي في كل وقت و حين .. أحببت لحيظاته بأدق تفاصيلها .. و حرصت قدر الإمكان على إزاحة كل ما يمتلكني من ألم لأتمكن من امتطاء صهوة سعادته ..

كان حلما أسرع من الثلاثة أشهر نفسها .. كان حدثا سيبقى لذاكرتي عنوان و لأيامي خير مرجع .. لطالما أصغيت لهمهماته و هو يطلقها ساعة سقوط قطرات المطر صافية نقية فيلهو معها طربا سعيدا و كأنه ملك الدنيا و ما فيها ..

نقي كان و استطاع رسم نقائه على أبهى لوحة .. فغسل الأدران من شتى القلوب و وحدها لحياة الحب و السعادة ..

و اليوم .. و أنا أقف على شرفتي ألوح له مودعة عاد إلى ذاكرتي كل شريط أيامي معه و كل ضحكاتي و ابتساماتي .. لمحته يغادر .. يختفي مع الأفق .. يرفع رداءه الأبيض النقي .. فيتساقط عذب الأحاسيس المرهفة من كمه يتبعه بابتسامة هادئة ساحرة ..

غادر و اختفى حتى لم اعد أراه فالتفت إلى غرفتي و عيني باتجاه جهاز التكييف فهناك عهد جديد على وشك الدخول ..

الجمعة :: 6-4-1432    11-3-2011

0 التعليقات:

إرسال تعليق