موت بلا قانون ..
الزيارات:

عبير علاو | 3:20 م |



المكان يعبق برائحة البارود .. مكتب يتحامل قد وهن العظم منه .. ورقة يدسها بين أكوام النفايات المتناثرة على المكتب قبل أن تكون الشاهد الوحيد ضده !! ..

ثلاثون جرما أخفاها بنفس الطريقة .. ناسبا الرائحة إلى التجريب .. و اختفاء العاملين إلى مللهم من حالهم .. فغادروا البلاد و العباد معا !!..

ثلاثون جرما و لم يتمسكوا بحبال خيانة .. أو بقايا دليل .. أو حتى نظرة اشتباه .. و كأن الله أذن لنفسه أن تحيا ثلاثون مرة دون خوف من أي بطش ..

ابتسامة صفراء أخفاها دخول مديره باحثا عن الضحية الثلاثين .. لأول مرة يسأل .. و لأول مرة يعتبر هناك شخص مهم داخل المركز .. لم يجد شيئا سوى الانكار الذي تقبله مديره بسلام ..




الرائحة بدأت تزداد .. تضيق الخناق عليه .. و وجوه كل من يعرفهم تغيرت .. كأنه يقرأ فيها سخرية المقتول الأخير و توعدتاه بالانتقام .. فيشعر في كل خطوة أن مامن طريق إلا و يفضي لموت طويل ..
تشبع برائحة البارود حد الامتلاء .. عزم على مغادرة كل ما يعيشه فيما هرب منه .. تسلق شباك مركز الشرطة الذي يعمل فيه .. نظرة فاحصة ودع بها المكان الذي ارتكب فيه أعظم الجرائم لينال الرئاسة .. لم يشعر بنفسه إلا و هي تسقط بين فك الذئاب تنهشه ثم ترميه لموت لم يسع له ..

هناك تعليقان (2):

  1. نهاية كل خائن ...يريد مصلحة نفسه فقط..
    نهاية منصفة
    رائع هو سردك ..عبورة مارأيك أن تعرضي ماتكتبين على نقاد أكفاء ليعينوك من بعد الله سبحانه على الارتقاء بحرفك أكثر ...
    عبير محارب
    تقبلي كل محبتي لك أيا أخية:))

    ردحذف
  2. نورت عبيييييييير ..

    كثيرون من ذلك الصنف في مؤسساتنا يتبجحون بمناصبهم و لا يعلمون أن هناك رب سيحاسبهم على كل كبيرة و صغيرة ..

    لا يشترط أن يقتلوا ..

    فللقتل أشكال ..

    و لو بحرمان موظف من حقوقه !!..

    أنرت متصفحي عبير ..

    دمت بود ..

    ردحذف