ضائع في الغياب
الزيارات:

عبير علاو | 5:32 م |

لا شيء يدل على وجودك هنا .. حتى زهرة الأقحوان البائسة قد ذبلت و ملت الانتظار .. وحيدة أنا .. أنتظر كل ليل لأعد ساعاته .. و أنتشي مع كل نهار لقربي من الليل !!..

لا مميز .. لا تغيير .. و لا حتى بذرة أمل .. أنتشلها بكل ما أوتيت من قوة .. لأغرسها و أعتني بها حتى تؤتي أكلها ..

نسمات كثيرة امتلأ بها صباح هذا اليوم .. إلا نسمتك التي أعييت من البحث عنها .. أماكن متعددة بحثت فيها .. لعلي أكون الرابح في لعبة الاختفاء هذه المرة لكنك تصر على الاستمرار بل تملأ المكان بسخرياتك المعتادة ..

ذات يوم .. مللت من البحث .. فقررت أن أتجاهلك .. و ألعب لعبة النسيان .. أن الذاكرة خذلتني كثيرا .. فما فتئت عن التفكير بك رغم الأعمال الكثيرة التي أشغلتها بها ..

الملفت أنك لم تعرني اهتمامك يوما .. حتى قررت الرحيل .. و رحلت فعلا دون أن أشعر بك و أنت تحفر نفسك في ذاكرتي لحظة مغادرتي .. أتعلم كم من الألم تجرعته لمجرد أنني (( أحبك )) .. أو لأكن أكثر دقة لمجرد أنك غرست حبك في (( داخلي )) ..


رغم روعة من حولي .. إلا أنني أراك فاتنا في أسوأ حالاتك .. فكيف إن رأيتك و أنت سعيد مبتهج .. لم أعد أعرف للجمال معنى بعدك .. و لم تعد حياتي – تلك التي أخبرتك سلفا أنني أعشقها – لم تعد ذات معنى سوى جمع الدلائل بحثا عنك !!..

اصدقني القول .. كيف استطعت أن تمتلكني هكذا .. و أنا التي أحب بصمت لا يشعر به أحد .. حتى بات أمري معروفا للجميع .. و أنت لا زلت تتجاهل كل ذلك .. لتزيد آلامك آلامي .. و أوجاعك أوجاعا ينزف لها قلبي بـ (( حزن )) ..

صباح اليوم .. قررت أن أبحث عنك في مكان خفي .. لكنك لم تكن هناك .. فلم أستغرب بل سئمت اللعبة و التكرار ..

فتحت نافذتي كالعادة لعلي أقتبس نورا من شهاب طائر لآخرك دون أن تجود علي و لو بدليل .. و لم أفلح كـ (( دائما )) ..
بعيدا عن تواطؤاتك مع غيري .. سأسمح لك بالاقتراب مني متى وجدتك .. فقط لتصغي لحديث قلبي الذي بت أعزف عليه ألحاني و أؤنس وحدتي بعد (( فراقك )) .. سأسمح لك بالاقتراب .. كثيــــرا .. لتعلم حجم الحب الذي يضخه دمي في شراييني .. و ما ذاك لأحد سواك !!..

~ إهداء لوطن بات وطء ثراه حلما .. إهداء ليمن ظل سعيدا .. و لحضرموت نزفت دماء و لازالت تبحث عن مضمد ~

المرسل :: أنا

المرسل إليه :: وطن ضائع في الغياب

ساعي البريد :: لم يعرف لك عنوان بعد

هناك تعليق واحد: