حكاية🕯
الزيارات:

عبير علاو | 9:36 ص |
نجري في هذه الحياة .. بدهشة الطفل الأولى حين يُكافأُ بقطعةِ حلوى .. يقضمها لينتشي بها بين بساتين الفرح .. وفراشات تتراقص معه في جنون يحمل ثقله عن كاهل الأرض .. ويحلّق !
نحلّق لنسبح في فضاء أحلام نغترف منه ولا نرتوي .. أحلام نستمسك بها لتكون وقودًا لمسار الأيام .. 
نمضي فتتفتح بتلات الأمل من حولنا .. مساحات الفرح والتجارب المغلّفة بالنجاح .. طموح يدفع بنا لحصد الأكثر والاستمرار .. دربٌ نستكشف محطاته الأولى فالأخرى .. نرتقي بخيط من إنجاز نحو طبقات السماء السابعة .. يُفلَتُ الخيطُ أحيانًا .. ترتخي الحبال .. نسقط في دهاليز تتلقفنا ذات اليمين والشمال .. نقف في منتصف طرق لا توصل حبائلها لمكان اتضحت ملامحه ؛ فنتعثر ..
نقبع بين تلك الجدران مدة قد تطول أو تقصر .. تخدشنا الحجارة كثيرًا .. نطرق أبوابًا لم تلمس أكفّنا مزلاجها من قبل قط .. ننضم لثلة تكمل أجسادنا حلقة تكوّرهم .. نستمع للحكاية فالأخرى .. لبعض الأحداث التي تشاطرت حكاياتنا تشابهها .. لتقاطعات الطرق .. حدائق البهجة .. الأبواب التي طُرِقَت قبلنا .. لمكنونِ كل قلبٍ ينبض بيننا .. 
نؤمنُ أن لكلٍّ حكايته .. حكاية تنمو به وتكبر .. يحيا ويحملها بداخله .. يدَّخرها ليومٍ يكمل به تكور ثلةٍ أخرى .. يرويها بذات الشغف الذي استمع فيه لحكايا أشعلت بداخله كلّ القناديل ..

هناك تعليقان (2):

  1. الله الله كلام يلامس القلب؛ سبحان من أعطاك هذا البيان و المقدرة اللغوية، لا تتوقفي

    ردحذف
    الردود
    1. ممتنّة لهذا العبور اللطيف
      أسعدني بشدّة

      حذف