صباح العربيّة 🍥
الزيارات:

عبير علاو | 10:09 ص |
صباح العربيّة ..
وصوت يردد: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ}
صباح الضاد ..
تتكئ على اعوجاج بذلت قصارى جهدها لتقوّمه ..
صباح الحاء التي خُذِلَت نطقًا ورسمًا ..
فكانت في أحسن حالاتها رقم سبعة !
صباح ما تبقى من فُتات {اقْرَأ} 
نقتات به على مهل ..
نسرّه حينًا ..
ونبديه كلما أزالت شمس الثامن عشر من ديسمبر غَبَش الفجر ..
صباح العربيّـ- وصوت مباغت يجتر الهاء من نقاطه لئلا تكتمل-
صباح أنين المخطوطات قبل أن تحيل النهر مدادًا داكن ..
صباح الحمراء يبحث في أرجائه عن "سينٍ" أبقت منه دون أن يدرك ..
صباح مآذن دمشق ..
دامية .. باكية .. يعبرها طيف هذا اليوم كسابقه بل أسوأ ..
صباح قبة الصخرة ..
تواري توهجها بصمت ..
تبحث بعينين كستهما الحيرة .. عن حطينٍ أخرى ..
صباح بغداد ..
وجذوع النخل المنكفئة على ذاتها ..
ترقب شمسًا غادرتها منذ ما يقارب العقدين ..
وسلبت منها اخضرارها ..
صباح سقطرى ..
وشجرة "دم الأخوين" النادرة ..
يَستلّ الخنجر قطراتٍ حمراء ..
كانت خبّأتها لتحتفي بفجر سعيدٍ لليمن ..
صباح الضّاد ..
تطلق تنهيدتها على كامل المشهد ..
فتبثّ اسودادًا قاتمًا دون أن تعي ..
صباح الثامن عشر من ديسمبر ..
يرثي ذاته ..
لم تمنحه الأوجاع فرجةً للفرح ..
يبهت ..
يخبو ..
يتضاءل ..
ويعاود الانكفاء ! 

0 التعليقات:

إرسال تعليق