من ثقب الذاكرة (١)
الزيارات:

عبير علاو | 11:45 م |

أتذكر لقائي الأول بك ..
في صبح أشرقت شمسه قبل 16 عامًا ..
كنت ممسكة بزمام نفسي على مقعد خشبي متهالك ..
أتنقل بين صفحات الوجوه حولي ..
أفتقد والدتي ..
أشعر أن لا حيلة لي في مجابهة هذه الحياة دونها ..
كيف تركتني وغادرت ..
كيف اطمأنّت إلى أنَّني سأكون في مأمن !


بجانبي وجدتك ..
لا أعلم أيّنا اختارت الجلوس بجانب الأخرى ..
لكنّنا كنّا هكذا .. 
طفلتين مرتَجفتين في أول أيامهما الدراسيّة ..
لن أعد شهوري في روضة المستقبل أيامًا دراسيّة ..
كنت أذهب إلى هناك مجبرة ..
كـ واجب عليّ أدائه ..
أبكي إذا ما أبعدتني الفصول عن خالي الذي يكبرني بستة أشهر .. 
وإذا ما اجتمعنا أثرت الفوضى في كل المكان ..
لم تكن الروضة بأي حال مكانًا يسمح لي بأن أكون قد تلقّيت فيه درسًا .. 
لذلك كان يومي الأول معك ..
كنتُ هادئة ..
كطفلة تجلس على كرسي العقاب ..
وكنتِ أشدّ هدوءًا منّي ..
لازلت أتذكر تلك الابتسامة التي منحتني إياها ..
ونحن نتبادل اسمَيْنَا ..
بسعادة تتراقص بداخل كل واحدةٍ منّا ..
لم نعد نشعر بالغربة ..
أصبحت أعرف الفتاة التي بجانبي ..
وهي تعرفني ..
قلتها بفرح : - عبير 
وأجبتني بسعادة الكون :- نسرين !
 

هناك 3 تعليقات:

  1. ،


    رحم الله والدتك ، اثارت اعجابي التدوينه

    ولا اعلم حقا من اين ابدآ


    استمتعت بالقراءه حقا

    ردحذف
    الردود
    1. أسعدك المولى ..
      والدتي لم تغادرني ولله الحمد ..
      ما عنيته هو تركها لي في المدرسة وحيدة في أول يوم دراسي ..
      سعيدة بعبورك بعد أن أجدب الحضور هنا ..
      دمت بود

      حذف
  2. ،


    رحم الله والدتك ، اثارت اعجابي التدوينه

    ولا اعلم حقا من اين ابدآ


    استمتعت بالقراءه حقا

    ردحذف