نبغاؤنا المجهولون ..
الزيارات:

عبير علاو | 7:42 م |


أتعجب كثيرا من عادة غريبة لدينا أجدها على أكثر من مستوى و مجال .. إذ أننا لا نكرم مبدعينا و لا نثني على إنجازاتهم إلا بعدما يوارون الثرى و تغادرنا أرواحهم ..
كثيرا ما أتجاهل الصفحات التي تثني على إنجاز و تعرض حياة مبدع بعدما يموت و أحاول جاهدة كبت سؤال بداخلي .. لماذا لا يكرمون و هم أحياء ؟؟.. لماذا لا نعتبرهم قدوات في مجالات سابقة و نقدمهم للمجتمع و نعرف بتاريخهم .. هل لأننا لا نأمن عليهم الفتنة !! .. أم أن المبدع يجب أن لا يكون شاهد حي على إنجازاته .. و من باب نكران الذات الذي نقدمه لهم عدم إبراز نتائج صنائعهم و آثارها علينا أمامهم ؟؟..
أسئلة كثيرة تدور بداخلي حول ذات ( الشأن ) .. و إجحاف مجتمعي كبير بحق ثلة ( لا أظنها قليلة ) قدمت و ما زالت تقدم الكثير .. و لا غرابة في أن يتقاعس الشباب الطموح عن المبادرات و يردد ( و من يدري عني ؟ ) ..
 كثيرون من المبدعين لم نعرف عنهم إلا بعد ( وفاتهم ) .. و كأن الموت هو الراوي الوحيد لحياة كانت تعمل بـ(( صمت )) .. و تضع ( الإنجاز الوطني ) نصب عينيها في كل شيء .. 
أنا هنا لا أعمم .. فهناك ( عدة ) مبادرات أخذت تنتهج درب تكريم المبدعين و أصحاب الإنجازات الكبيرة .. لكن الإجحاف الشديد تصر عليه بعض الجهات دون أن تقرر استبدال المرثيات و سرد ( حياة ) الراحلين بأخرى تسرد قصة نجاح أرواح لا زالت بيننا ..

نشرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٣١) صفحة (١٨) بتاريخ (٠٤-٠١-٢٠١٢) هنا

0 التعليقات:

إرسال تعليق