نسيا منسيا ،،،
الزيارات:

عبير علاو | 10:12 م |




مرّ يوم 18 ديسمبر بهدوء شديد و مضى نسيا منسيا كغيره من الأيام ..
لأول مرة أعلم أن هذا التاريخ معتمد في الأمم المتحدة بأنه اليوم العالمي للغة العربية من خلال زاوية ضيقة في إحدى الصحف ..
لغتنا التي بدأنا ( نتحرر ) منها شيئا فشيئا لا تحتاج يوما بقدر ما تحتاج خطط عملية كبيرة لإعادة وهجها الذي بدا يخبو ..
أحيانا كثيرة نشعر أنها باتت من إرث الأجداد فتركناها في جامعاتنا و ( أغلب ) شركاتنا و بدأ التخلي عنها يغزو مدارسنا ..
صحيح أنها لم تعد لغة ( العصر ) حاليا .. و أن 80% من الأبحاث العلمية تنشر بالإنجليزية إلا أن تخلينا ( المندفع ) عنها .. سنجني منه ضررا كبيرا ..
سنجد أنفسنا فجأة في منتصف طرق تفرض علينا ( بيع ) هويتنا شيئا فشيئا .. سنجد أننا فقدنا ( وساما ) ظللنا نحتفظ به على مدار ألف و خمسمئة عام .. و متى ما ضاعت لغة قوم ذل شعبها .. و متى ما تخلت أمة عن لغتها فكبر عليها أربعا .. 
نظل ( محترمين ) لأولئك الذين يرفضون الحديث معنا إلا بلغتهم و لو كانوا يجيدون ( العربية ) .. بينما تشعر ذواتنا ( المهزوزة ) بأن الفخر كل الفخر بالحديث بغير العربية ..
نظل مؤيدين لمؤتمرات تقام في دول ( عربية ) و جميع الحضور ( عرب ) و مع ذلك تكون ( الإنجليزية ) هي لغة المؤتمر .. لِتَقَدُّم نَزْعُم تحقيقه ..
نظل نصفق بانتشاء لعربي .. لا يجيد ( العربية ) إلا قليلا .. لكنه مع ذلك يتقن الإنجليزية و الفرنسية و الألمانية و هلم جرا ..
(( من تعلم لغة قوم أمن مكرهم )) .. نتذرع بها حجة .. دون أن نعلم أنها ( لغة الحضارات ) و أن النص لا يحث على التخلي عن ( اللغة الأم ) ..
ختام القول ::
هي باقية .. ما بقي الليل و النهار .. فاختر من أي الفريقين تكون .. من حماتها ؟؟ .. أم من أبنائها العاقين ؟؟..


ظهرت هذه المادة في صحيفة الشرق المطبوعة العدد رقم (٢٣) صفحة (٢٠) بتاريخ (٢٧-١٢-٢٠١١) هنا

0 التعليقات:

إرسال تعليق