إلا ما سعى
الزيارات:

عبير علاو | 7:33 م |
يتحجج كثير من الناس بحجج و أعذار غير مقبولة عندما تسفر النتائج عن عمل ما على غير الوجه المطلوب .. و يسرعون بإلقاء اللوم على كل من يجدوه أمامهم دون أن يفكروا للحظة في أن يوقعوا اللوم على أنفسهم رغم أن نتائج ما نقوم به بأيدينا ..
يمر قطار الحياة و نحن لا نزال نتمسك بهذه العادة بل قد نورثها لأبنائنا فمثلا عندما يصطدم الطفل بباب ثم يبكي نقوم بضرب الباب بحجة أنه المتسبب بما حدث دون ان نشرح للطفل ضرورة ان يكون يقظا أثناء تحركه ..
كثيرا من الناس يحتج بان والده قسى عليه في صغره .. و أن أستاذه لم يشرح له الدرس بالشكل الكافي .. و أن مدير مدرسته تآمر عليه .. و أصدقاءه لا يسألون عنه .. و أن رئيسه لم يشجعه و لم يمدحه يوما .. و أن زوجته هي سبب كل الأخطاء في المنزل .. و أولاده سبب التعاسة .. و أن حظه سيء أينما اتجه .. و تطول قائمة الاتهامات التي يوجهها فلا يكاد يسلم من لومه و تأنيبه شيء .. دون أن يصارح ذاته يوما عما يحدث !!
يقول أينشتاين :(( من غير المنطقي أن تفعل نفس الشيء و بنفس الطريقة و تتوقع نتيجة مختلفة )) فما على المرء إلا أن يأخذ بزمام الأمور و يتحمل نتائج قراراته و تصرفاته و أقواله فما يحصده هو ما زرعه .. و علينا ان نتأمل كثيرا في قوله تعالى ::((و أن ليس للإنسان إلا ما سعى و أن سعيه سوف يرى ثم يجزاه الجزاء الأوفى )) .. فليس لك ( من النتائج ) إلا ما سعيت و زرعت و لا يوجد شخص يستطيع أن يتدخل في حياتك إلا إذا سمحت أنت له بذلك .. 

0 التعليقات:

إرسال تعليق