قصتي مع سارة ..
الزيارات:

عبير علاو | 10:28 م |

بعد فراغي من المرحلة الثانوية .. لم أحصل على قبول جامعي في الكلية التي أطمح .. و أدرج اسمي في أخرى تقل كثيرا عن الحلم الهدف ..

قررت أن اتريث ( عاما ) اعيد فيه حساباتي .. ثم أقدم أوراقي في العام القادم من جهة أخرى !!!

خلال ذلك العام .. و الذي هو هذا العام – الذي انقضى للتو – التحقت بأحد مراكز تحفيظ القرآن .. و كانت هناك .. هي سارة ..

سارة فتاة في العقد الثالث من عمرها “ تقريبا “ .. دوما تكون هناك .. مبتسمة .. متفائلة .. تسلم على من تعرف و من لا تعرف .. حتى إنها أكثر من في مركز التحفيظ علاقات !! .. ملتحقة بإحدى حلقات حفظ القرآن .. و قد أتمت سور البقرة و ىل عمران و النساء و المائدة .. و كثير من طوال السور .. بهمتها و عزيمتها العالية ( جدا ) .. لأنها مع ذلك من ذوو الاحتياجات الخاصة و لا تقدر على ( الكلام ) !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

سارة ( بكماء ) لا تتحدث .. لكنها تتحدث بــ( نور ) قلبها .. تمتم بكلمات غير معروفة ( ظاهريا ) .. ( مفهومة ) باطنيا .. جميعنا كنا نفهمها .. إشاراتها .. تمتماتها .. حتى المرة التي عاتبتني فيها أنها قطعت شوطا كبيرا للحاق بي لأني كنت مسرعة في مشيتي .. فقط لــــــ( تسلم ) علي ..

أحب سارة .. و لا أخال أحدا يلتقيها و لا يحبها .. هي روح المبنى بأكمله .. و في يوم غيابها تشعر بان شيئا ما .. شيء مختلف جدا عن كل إحساس .. يسأل المكان عنها ..

سارة .. فرضت على الجميع احترامها و معاملتها كـــــ(إنسان) .. لا كـــ(كائن) يثير الشفقة .. سارة آية في كل شيء .. تحسن و بطريقة تجتمع فيها ( المعجزة ) قراءة القرآن رطبا كما لو أنها لا تعاني من شيء ..

سارة .. نبض يتجدد .. و ينبوع أمل لا ينضب .. أسأل الله ألا يحرمها النظر إلى وجهه .. يوم لا ينفع مال و لا بنون .. إلا من أتى الله بقلب سليم .. اللهم آمين ..

 

0 التعليقات:

إرسال تعليق