متاهات
الزيارات:

عبير علاو | 5:48 م |
لملمت ما تبقى من شتاتي بحثا عن حلم فقدته .. أو أمنية وضعتها بين صفحات كتبي ..

تنقلت ببصري بين أرجاء غرفتي كثيرا ..

 قفزت كفراشة من ذكرى إلى أخرى .. تأملت .. نظرت .. و أيقنت ..

 تنهدت ببطء شديد .. فتحت جهاز التلفاز ..

 استقر بي المطاف على إحدى القنوات الإخبارية .. راعني ما رأيته من مناظر .. مجازر بشرية في شتى الأرجاء ..

نهش بي الحزن أكثر مما مضى .. انتشلني من دائرة حياتي ..

حاولت إمساك دمعة خطت لنفسها مجرى على خدي .. بدأت في استعادة تفاصيلي .. في تذكر ماهيتي ..

 لم تفلح تلك الصور في أن تصفني ..

 و لم تتمكن المرايا الكثيرة المنتشرة في كل مكان من إعادتي إلى نفسي .. كنت هناك و لا أدري .. كنت أمامهم و لم أشعر .. بدا كل شيء مجردا من لا شيء .. ظننت أن تلك الحياة تستهويني و شريط ما شاهدته لا زال يعاد على ذاكرتي و كأنه يجبرها على العيش بداخله .. أو التمرغ في أحداثه ..

تذكرتهم .. شعرت بهم .. و مددت يدي لأدنو منهم .. فلم أنجح في إحداث تغيير .. أو الدنو من نجاح .. إلى أن اتضحت أمامي الحقيقة بجرأة .. أن لا طريق إلا الدعاء .. فرفعت كفي و دعوت من أعماقي .. سائلة ربي أن يخفف عنهم و يحقق سؤلي ..


0 التعليقات:

إرسال تعليق