زيف في كل مكان ..
الزيارات:

عبير علاو | 2:16 م |

أرهقني هذا الزيف من حولي .. دروس مكررة ترددها معلماتي .. مواضيع معروفة تدندن بها الإذاعة .. قوانين بلا تطبيق تعيدها مديرتي .. مواعيد محددة لكل شيء .. حتى من شدة دقتها موعد لامساكي بقلمي .. تساءلت مرة .. ماذا لو كنا نطبق هذا النظام من باب حبنا للنظام حقا .. سنرى وقتها إنجازا غير منقطع النظير ليس على مستوى مكان واحد بل ربما يتعدى إلى المجتمع .. تذكرت ضحكاتي من كثير من القوانين المدرسية و أنا أهمس في أذن صديقتي .. لن ينفذها أحد .. كنت صادقة يا نهال عندما بادلتني الإجابة بابتسامة واثقة لأنه ما من أحد يطبقها فعلا ..
هل كنت تحلم يوما أن ترى زيفا من مسؤول .. اطمئن فقد عشت في هذا الجو كثيرا .. ليس ثمة شيء يميزه سوى علامات استفهام كثيرة فوق الرؤوس .. و ابتسامات مصطنعة من ذلك المسؤول ..
كنت أطالب أن يصمت الآخرين وقت سماع زيف الإذاعة المدرسية .. إلا أني و فور أن سنحت لي الفرصة للوقوف مع الطالبات في الطابور لعدم وجود دور لي في إذاعة ذلك اليوم وجدت نفسي أول المتحدثين .. حتى و إن كانت طالبات الإذاعة ينوين التغيير فقد أدار له الجميع ظهره و لم يعطي حتى فرصة لسماع ما يردن قوله و ما ذاك إلا لانتشار الزيف ..
أعود لأقول لقد أرهقني هذا الزيف .. حتى نفسي أراها تمارسه معي بين الحين و الآخر .. ترى هل هو لعبة الحياة .. أم أنه ثقافة جديدة من ثقافاتنا .. لا أدري .. و لا يمكنني إلا تأكيد تعبي من هذا الزيف ..
الجمعة :: 29-3-1432  4-3-2011

هناك تعليق واحد: