حوار صامت ..
الزيارات:

عبير علاو | 2:08 م |
حوار صامت ..
لاأظن أن دفترا كهذا .. أو فضاء مفتوح كمدونتي .. يمكنه احتواء مشاعري كما يفعل الصمت .. أعشق تلك اللغة التي يكون لسانها القلب .. و تلك التمتمات التي ترسل عبر أثير المشاعر .. كما أتوق لرؤية صمتي و قد أثمر إنجازا ملموسا أفخر به ..
أحببت بريق صمتي في تأملاته المستمرة .. و أرهفت لسماع أحرفه تنتشر في أعماقي لتوصل لي رسالة عجزت عن ترجمة معانيها .. فأصبح لصمتها بريق يداعبني ..
متعبة أنا .. و محبطة أكثر .. و لا خيار أمامي للتعبير عن ذلك إلا بالصمت .. فخصوصيات كل فرد لا تحتمل إفصاحا أكثر إن لم يكن الصمت متنفسا لصاحبها ..
أتعجب مني عندما أبتسم .. و أضحك .. و أتفاعل .. و قلبي حزين .. كئيب .. منكسر .. و مظلم من وحشة الطريق .. ما جعلني أتساءل هل يمكن أن تكون هناك بسمة صادقة مصطنعة .. أيجتمع الاصطناع مع الصدق ؟؟ .. الحب مع الكره .. السعادة مع الحزن .. و البسمة مع الدمعة ..
العجيب الآخرر هو أن حزني سرعان ما يزول عندما أرى أحد أولئك الذين لهم مكانة عندي .. لكن في المقابل لا يلبث أن يعود أدراجه متى غادروني ..
الأمر الأشد تعجبا هو أنني حتى فترة قريبة لم أكن كذلك .. إلا أني سرعان ما تغيرت .. و أنا أشعر بهذا التغير .. فهل سأتمكن من تغييره و العودة إلى الأمل الذي كنت فيه ؟؟ ..
في الحقيقة لم أجد زاوية تحتويني بصمت إلا أنت يا قلمي .. لذلك أفصحت لك عن الكثير من الأمور التي لم أفصح عنها .. و أرجو أن أعود لبسمتي بعدما أخرجت ما كان مثقل كاهلي صمتا ..

هناك تعليق واحد: