نظرة إلى المرآة
الزيارات:

عبير علاو | 8:27 م | |
جمعني اليوم حديث ساخر مع شذى .. صديقتي التي تشاطرني نفس الانكسار .. أنا و شذى كنا ضحية قرارات تعسفية .. كنا متحملين وزر ( جنسية ) ولدنا و نحن نحملها .. ذات يوم .. ضمت ولادتنا فترة متقاربة .. بدأنا حياتنا تحت مسمى ( مغتربين ) .. هكذا كنا .. و هكذا كان جرمنا ! 
أنهينا دراستنا الثانوية و نحن نقتات على ذات الحلم .. أن نكون يوما طالبات في كلية تقنية المعلومات بجامعة الدمام .. ورقيا : كانت نتائج الثانوية العامة مؤهلة جداً لنا .. كافية لأن تفتح كل الكليات أبوابها لنا .. عمليا : كان العائق لون الجواز الذي ننتمي له .. لبلد لم نعرف أكثر من اسمه سوى معلومات قليلة نرددها أحيانا كلما افتخرنا بالوطن الغائب ! 
حتى ذلك اليوم .. لم أكن أعرف شذى و لم تكن هي تعرفني ! .. كنا نواجه نفس الأقدار و الظروف في ذات المدينة .. مع ذات الجامعة .. و الكلية ذاتها دون أن نلتقي ! 
فصول ما بعد الثانوية حملت في طياتها ( الحرمان ) .. و هل هناك أقسى من حرمان الحلم .. أغلقت الأبواب بشدة .. تعذروا ( بجنسيتنا ) و تسلحنا بها ! 
اليوم .. سخرنا من ذاتنا كثيرا .. سخرنا بحجم الألم .. بحجم الحلم المسلوب .. ربما كلماتنا لم تتجاوز العشرين .. لكنها كانت لاسعة .. كانت كافية جداً لأن أغرق في ماضي كنت أرجوه واقعا ذات يوم .. 
نعم أنا ناجحة في الكيمياء - قسمي الذي لم أسع له - لكني لست ( مبدعة ) .. لست مؤمنة به .. و أنه المكان الذي يليق بي و بها ! 
قبل ثلاثة أعوام من اليوم .. كنت أراني في هذا اليوم مبرمجة بدأت تشق طريقها بثبات .. بخطوات مبكرة لاجتماع الحب و الحلم معا .. أتأمل في المرآة .. أنظر إليها بعمق .. بعمق الجرح الغائر داخلي .. بعمق الأسى .. الألم .. و الخذلان .. لا مكسب جنيته منذ تخرجي .. لا حلم تحقق .. لا أمنية عانقتني .. لا شيء يضاف إلى رصيد أيامي .. سوى لقائي الأول بك شذى ♡ 

هناك 6 تعليقات:

  1. بل الله يسيرنا لما فيه نجاح الدنيا وفلاح الآخرة ..
    وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم ..

    وبالرضا والتسليم والحمد .. تتوالى النعم وتتحقق الأمنيات ()

    ردحذف
    الردود
    1. فعلا ""(

      ممتنة جدا لمساندتك ❤️

      حذف